تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
35
تبيان الصلاة
لا يتعارف سكونته العرفية فيها ، فقوله ( إلّا أن يكون له فيها منزل يستوطنه ) يعني إلّا أن يكون لصاحب الضيعة فيها منزل اتخذه مسكنا عرفيا لنفسه يكون خارجا عن الوضع المتعارف من الضيعة ، لأنّ قسما من الضيعة لا يتخذه مسكنا عرفيا فيه ، بل المتعارف ما قلنا ، فيكون الاستثناء خارجا عن وضع الضيعة ، فالاستثناء يكون منقطعا على هذا ، وهو خلاف الظاهر . فبعد ذلك نقول : بأن حاصل السؤال والجواب هو انّه بعد ما سئل السائل عن حكم الضيعة ، وأن الشخص يقصر فيه أولا ، أجاب عليه السّلام بعدم البأس بذلك يعنى : القصر ما لم ينو البقاء عشرة أيام إلّا أن يكون له في الضيعة منزل اتخذه مسكنا لنفسه فسأل عن المقدار الّذي يكفي في السكونة في الضيعة ، فأجاب عليه السّلام بأن يكون له فيها منزل يقيم فيه ستة أشهر ، يعني : إذا سكن في منزل له في الضيعة ستة أشهر ، فيجب عليه الإتمام فيها إذا مربها ، فلا يستفاد من الرواية إلّا انّه يعتبر في وجوب الإتمام في الضيعة سكونته ستة أشهر ، وهذا غير مربوط بالوطن العرفي أصلا لما قلنا من أن الإتمام في الوطن العرفي يكون من باب عدم كون الشخص مسافرا وضاربا في الأرض ، ولا حاجة إلى دليل خاص ، وأمّا في الضيعة فهو مع كونه مسافرا ، وكون مسكنه غير الضيعة إذا أقام فيها ستة أشهر يجب عليه الإتمام بشرط أن يكون له ملك فيها . فظهر لك ممّا قلنا في هذا المقام أن وجوب الإتمام على غير المسافر أعني : من يكون في منزله ومسكنه ، وبتعبير القائلين بالوطن العرفي من يكون في وطنه ، ليس إلّا من باب كونه غير مسافر وعدم كونه ممّن يضرب في الأرض ، فلا حاجة في وجوب الإتمام عليه إلى دليل خاص ، بل من أول الأمر من يكون كذلك خارج عن